أن الله تعالى علمه ذلك حينئذ حتَّى كتب، وجعل هذا زيادة في معجزته، فإنَّه كان أميًّا، فكما علمه ما لم يكن يعلم من العلم وجعله يقرأ ما لم يقرأ ويتلو ما لم يكن يتلو (أ)، كذلك علمه أن يكتب ما لم يكن يكتب وخط ما لم يخط بعد النبوة، أو أجرى ذلك على يده (ب). قالوا: وهذا لا يقدح في وصفه بالأمية وقد جاء (ب مؤيدًا لهذا ب) آثار عن الشعبي (١) وبعض السلف، وأنه ﷺ لم يمت حتَّى كتب، وقد روي مثل هذا عن أبي ذر وغيره، وذهب الأكثرون إلى منع هذا، وأنه يبطله (جـ) وصف الله تعالى له بالأمية وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ (٢). وقوله ﷺ: "إنا أمة أميَّة لا نكتب ولا نحسب" (٣). وهذا اللفظ الواقع في الرّواية أنَّه كتب، أي أمر بالكتابة كما جاء في رجم ماعز وقطع السارق وجلد الشارب ونحو ذلك؛ أي أمر بذلك، والقرينة على هذا ما جاء (د) في الرّواية الأخرى أنَّه قال لعلي: "اكتب: محمد بن عبد الله". وأجاب الأولون عن قوله: [وَلَا تَخُطُّه بِيَمِينِكَ﴾. أي من قبل تعليمه، كما قال: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 299
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 299 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3768)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.