ابن (أ) عمر: "لا آكله ولا أحرمه". ولم يذكر: "ولا أحله". ويزيد بن الأصم وإن كان ثقة فهو أخبرنا بها عن قوم كانوا عند ابن عباس وكانوا مجهولين، ولم يقل يزيد أنهم أصحاب ابن عباس، ويتأول لفظ: "ولا أحله". بأني لا أحله على وجه أكله لا على معنى التحريم؛ لقوله: "ولا أحرمه". فيتحصل من هذا كراهة أكله لا تحريمه، ويتأيد هذا بما جاء في رواية لمسلم (١): "كلوه، فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي".
١١١٤ - وعن عبد الرحمن بن عثمان ﵁ أن طبيبًا سأل رسول الله ﷺ عن الضِّفدِع يجعلها في دواء، فنهى عن قتلها. أخرجه أحمد وصححه الحاكم (٢).
هو عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي، ابن أخي طلحة بن عبيد الله، صحابي، وقيل: إنه أدرك النبي ﷺ، وليست له رواية. وأسلم يوم الحديبية، وقيل: يوم الفتح. وقتل مع عبد الله بن الزبير في يوم واحد، روى عنه ابناه معاذ وعثمان، ومحمد بن المنكدر (أ)، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وسعيد بن المسيب (٣).