للحديث السابق: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة" (١).
وقوله: فأضجعه. فيه دلالة على استحباب الإضجاع للغنم وأنها لا تذبح قائمة ولا باركة بل مضجعة؛ لأنه أرفق بها، وبهذا جاءت الأحاديث وأجمع عليه المسلمون، واتفق العلماء -والمسلمون عملوا به- على أن إِضجاعها يكون على جانبها الأيسر؛ لأنه أسهل على الذابح في أخذ السكين باليمين وإمساك رأسها باليسار.
وقوله: "اللهم تقبل من محمد". يدل على أنه يستحب الدعاء بقبول التضحية. قال أصحاب الشافعي: ويستحب أن يقول: اللهم منك وإليك تقبل مني. وكذا في "البحر"، وكرهه أبو حنيفة، وكره مالك: اللهم منك وإليك. وقال: هي بدعة. وذكره الإمام المهدي في "البحر" أنه يقول عند توجيهها القبلة: ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ إِلى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢). وقد أخرج ابن ماجه (٣) من حديث جابر أنه ﷺ ضحى بكبشين وقال حين وجههما: " ﴿وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ الآية. إلى: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٤). اللهم منك ولك، عن محمد وأمته".
وقوله: "وآل محمد". فيه دلالة على جواز التضحية من الرجل عنه،