الباب من الأحاديث الحسان حديثان متعارضان، فذكر النسائي عن أبي بردة أنه قال: يا رسول الله، أكره النقص يكون في القرن والأذن. فقال النبي ﷺ: "ما كرهته فدعه ولا تحرمه على غيرك". وذكر (١) عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن، ولا نضحي بشرقاء ولا خرقاء ولا مدابرة ولا بتراء. والشرقاء المثقوبة الأذن، والمدابرة التي قطع من جنبتي أذنها من خلف. فمن رجح حديث أبي بزدة قال: لا يتقى إلا العيوب الأربعة وما هو أشد منها. ومن جمع بين الحديثين، بأن حمل حديث أبي بردة على اليسير الذي هو غير بَيِّن، وحديث علي ﵁ على الكثير الذي هو بيِّن -ألحق بحكم المنصوص عليها ما هو مساوٍ لها، ولذلك [جرى] (أ) أصحاب هذا المذهب إلى التحديد فيما يمنع الإجزاء مما يذهب من هذه الأعضاء، فاعتبر بعضهم ذهاب الثلث من الأذن والذنب، وبعضهم اعتبر الأكثر. وكذلك الأمر في ذهاب الأسنان وأطباء الثدي (٢)، وأما القرن، فإن مالكا قال: ليس ذهاب جزء منه عيبًا، إلا أن يكون يدمى. فإنه عنده من باب المرض، ولا خلاف في أن المرض [البين] (ب) يمنع الإجزاء. وخرّج أبو داود (٣)، أن النبي ﷺ نهى عن أعضب الأذن والقرن (٤). واختلفوا في الصكاء، وهي التي خلقت بغير أذنين؛ فذهب
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 407
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 407 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3874)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.