الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشا" (١). فحمل هذا على جميع التقرب بالحيوان، وأما فعل النبي ﷺ فقد ضحى بالأمرين، ولكنه يتأيد بالقياس على الهدي، والإجماع على أنه لا يجوز الضحية بغير بهيمة الأنعام، إلا ما حكِي عن الحسن بن صالح، أنه يجوز التضحية ببقرة الوحش عن سبعة والظبي عن واحد. وما روي عن أسماء بنت أبي بكر قالت: ضحينا مع رسول الله ﷺ بالخيل (٢). وعن أبي هريرة أنه ضحى بذلك (٣). ومدة النحر اليوم العاشر ويومان بعده عند العترة ومالك وأبي حنيفة وأحمد وغيرهم، قال في "البحر": إذ روي عن علي ﵁، وهو توقيف. وذهب الشافعي وأصحابه والأوزاعي، أن أيام الأضحى أربعة؛ يوم النحر وثلاثة أيام بعده. وروي عن جماعة أن الأضحى يختص باليوم العاشر. وذهب إلى هذا حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن سيرين وداود الظاهري. وعن سعيد بن جبير وأبي الشعثاء مثله إلا في منى فيجوز ثلاثة أيام، ويتمسك لهذا بحديث عبد الله بن عمرو رفعه: "أمرت بيوم الأضحى عيدا جعله الله لهذه الأمة". الحديث صححه ابن حبان (٤)، وعن جماعة أن الذبح إلى آخر يوم من ذي الحجة. وهي أقوال للسلف، قال ابن رشد (٥):
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 9, halaman 418
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 9، ص 418 (SanadKitab #17747, hlm. urut 3885)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.