التي يحلف بها: "أشهد عند الله، والذي نفسي بيده". ومنها: لاها الله (١). ولكنه لم يحلف بها ﷺ، ولكنه قرر عليها أبا بكر.
قوله: "لا" نفي للكلام السابق، و"مقلب القلوب"، هو المقسم به، والمراد بتقلب القلوب هو تقليب أعراضها وأحوالها، لا تقليب ذات القلب. قال الراغب (٢): تقليب الله القلوب والأبصار صرفها عن رأي إلى رأي، والتقلب (أ) التصرف، قال الله تعالى: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ (٣). قال: وسمي قلب الإنسان قلبا لكثرة تقلبه، ويعبر بالقلب عن المعاني التي تختص به من الروح والعلم والشجاعة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ (٤). أي الأرواح. وقوله: ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ (٥). أي علم وفهم. وقوله تعالى: ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ﴾ (٦). أي تثبت به شجاعتكم. وقال القاضي أبو بكر بن العربي (٧): القلب جزء من البدن، خلقه الله تعالى وجعله للإنسان محل العلم والكلام وغير ذلك من الصفات الباطنة (ب)، وجعل ظاهر البدن محلّ التصرفات الفعلية والقولية، ووكل به