على معرفة سريرة البعض بالوحي، وقد انقطع الوحي بموته ﷺ.
وقوله: أَمِنَّاه. بفتح الهمزة وكسر الميم وتشديد النون.
١١٧٤ - وعن أبي بكرة ﵁ عن النبي ﷺ، أنه عد شهادة الزور في أكبر الكبائر. متفق عليه في حديث (١).
الحديث في البخاري قال النبي ﷺ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " ثلاثًا. قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "الإشراك بالله، وعقوق الوالدين". وجلس وكان متكئًا فقال: "ألا وقول الزور". فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت.
الحديث فيه دلالة على تعظيم إثم شهادة الزور، والمراد بها أن يشهد الشاهد بما لا يعلمه. قال الثعلبيِ في "تفسيره" (٢): أصل الزور تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته، حتى يخيل إلى من سمعه أو رآه أنه بخلاف ما هو به، فهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق، وقد جعلها مساوية للشرك في أنها من أكبر الكبائر. قال النووي (٣): وليس هو على ظاهره المتبادر؛ وذلك لأن الشرك أكبر منها بلا شك، وكذلك القتل، فلا بد من تأويله، وفي تأويله ثلاثة أوجه؛ أحدها: الحمل على الكفر، فإن الكافر شاهد بالزور وقائل به. والثاني: الحمل على المستحل ويصير بذلك كافرًا. الثالث: أن التفضيل لها