عليك ما في هذا؛ فإن الآية ظاهرة في تعميم: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾. ولا مساغ للتوهم الذي قال برفعه، وقول ميسون لا يعتد به، والمفهوم معمول به عند الأكثر مع أن في كلام أم سلمة تصريح بجواز النظر عند ألا يفي، وفي كلام عائشة وفعلها ذلك، وهن أعرف بمعاني خطابه ﷺ لهن، والله سبحانه أعلم (أ).
١٢٠٠ - وعن عمرو بن الحارث، أخي جُوَيرية أم المؤمنين ﵂، قال: ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهما ولا دينارًا, ولا عبدًا ولا أمةً، ولا شيئًا، إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضًا جعلها صدقة. رواه البخاري (١).
هو عمرو بن الحارث بن أبي ضرار، بكسر الضاد المعجمة وبراء خفيفة، ابن عايذ، بالعين المهملة وباثنتين من أسفل تحتها نقطان وبالذال المعجمة، ابن مالك بن جذيمة، وهو المصطلق بن سعد الخزاعي عداده في أهل الكوفة، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة وأبو إسحاق السبيعي (٢).
الحديث فيه دلالة على ما كان عليه ﷺ من الزهد في الدنيا وإنفاق ما وصل إليه ﷺ، وتنزهه عن أعراضها وأدناسها، وخلو قلبه وقالبه عن