وروي أن ابن عمر، ﵄، سلم على رجل، فقيل له: إنه يهودي. فتبعه وقال له: ردّ عليّ سلامي (١). وفي "الموطأ" (٢) عن مالك أنه لا يسترده، واختاره ابن العربي، وقال أبو سعد. لو أراد تحية ذمي فعلها بغير السلام بأن يقول: هداك الله. أو (أ) أنعم الله صباحك. قال النووي (٣): لا بأس بذلك إذا احتاج إليه، وأما إذا لم يحتج إليه فالاختيار ألا يقول شيئًا؛ فإن في ذلك إيناسًا وإظهار تودد. وأما إذا من على جماعة فيهم مسلم وكافر، فالسنة أن يسلم عليهم ويقصد المسلم؛ كما في "الصحيحين" (٤) عن أسامة ﵁، أن رسول الله ﷺ مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم النبي ﷺ. وفي "الصحيحين" (٥) في كتاب النبي ﷺ في قصة هرقل، أن رسول الله ﷺ كتب: "من محمَّد عبدِ الله ورسوله إلى هرقل عظّم الروم: سلام على مِن إتبع الهدى".
وأما جواب سلام الذمي ففي "الصحيحين" (٦) عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: