وفي رواية لأبي داود بلفظ: نهى. والنهى كذلك يحتمل التحريم والإرشاد، وإن كان حقيقته (أ) التحريم، والله أعلم.
١٢٢٢ - وعن عبد الله بن [عمرو] (ب) ﵁، عن النبي ﷺ قال: "رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين". أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم (١).
صححه الحاكم وقال: على شرط مسلم. ورجح الترمذي وقفه.
الحديث فيه دلالة على أنه يجب على الولد الوقوف على حال الذي يرضاه الوالدان ولا يسخطهما؛ ففي ذلك سخط الله ﷾، فيقدم رضاهما على فعل ما يجب عليه إذا كان من فروض الكفاية، كما ثبت في حديث ابن عمرو (٢) في الرجل الذي جاء يستأذن النبي ﷺ للجهاد فقال له النبي ﷺ: "أحَيٌّ والداك؟ ". قال: نعم. قال: "ففيهما فجاهد". وفي رواية (٣): "ارجع إليهما ففيهما المجاهدة". وفي رواية (٤): جئت أبايعك على الهجرة وتركت أبواي يبكيان. فقال: "ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما". وفي إسناده عطاء بن السائب (٥) من رواية سفيان عنه، وأخرج أبو داود (٦) عن أبي سعيد