﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ (١). وابن أبي الدنيا (٢) أنه ﷺ أصابه جوع يومًا، فعمد إلى حجر فوضعه على بطنه ثم قال: "ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، ألا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم". وصح حديث: "من الإسراف أن تأكل كلما اشتهيت" (٣). والبيهقي (٤) بسند فيه ابن لهيعة (٥) عن عائشة ﵂: أتى رسول الله ﷺ وقد أكلت في اليوم مرتين فقال: "يا عائشة، أمَّا تحبين أن يكون لك شغل إلا جوفك!! الأكل في اليوم مرتين من الإسراف، والله لا يحب المسرفين". وصح: "كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة". أخرجه أحمد والنسائي (٦). والبزار (٧) بإسناد صحيح إلا أنه مختلف فيه: "إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم ونبتت عليه أجسامهم". وابن أبي الدنيا والطبراني في "الكبير" و "الأوسط" (٨): "سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام، ويشربون ألوان الشراب، ويلبسون ألوان الثياب، ويتشدقون في الكلام، فأولئك شرار أمتي".
فهذه الأحاديث تزهد في اختيار الطعامات، والتوسع في الأكل، وأن