جملتها أن المؤمن يقتصد في أكله، فيكون مطابقًا لهذه الأحاديث، وقيل غير ذلك، والله أعلم، والسبعة الأمعاء التي في الإنسان هي المعدة وثلاثة رقاق وثلاثة غلاظ.
١٢٤٢ - وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "كل بني آدم خطاء، وخير الخاطئين التوَّابون". أخرجه الترمذي وابن ماجه (١). وسنده قوي.
الحديث فيه دلالة على أن بني آدم كل واحد لا يخلو عن خطيئة، وظاهره وفي حق الأنبياء ﵈. وقد ذهب إلى هذا الجمهور من العلماء، فإنه يجوز وقوع الخطيئة من النبي وتكون صغيرة في حقه مغفورة، ولا يجوز عليهم الكبائر ولا صغائر الخسة، وقد ورد في كتاب الله ﷾ ما يدل على ذلك، وقد جاء عن النبي ﷺ أن يحيى بن زكريا ما هم بخطيئة (٢). وقد روي أن يحيى بن زكريا صلى الله على نبينا وعليهما رأى إبليس ومعه معاليق من كل شيء، فسأله عنها فقال: هي الشهوات التي أصيب بها بني آدم. فقال: هل لي فيها شيء؟ فقال: ربما شبعت فثقلناك عن الصلاة والذكر. قال: هل غير ذلك؟ قال: لا. قال: لله عليّ ألا أملأ بطني من طعام أبدًا. قال إبليس: ولله عليّ ألا (أ) أنصح مسلمًا أبدًا (٣).