المجاهرين". وهم الذين جاهروا بمعاصيهم، فكشفوا ما ستر الله عليهم، فيتحدثون بها لغير ضرورة ولا حاجة، قال العلماء: يجوز أن يقال للفاسق: أنت فاسق أو مفسد. وكذا في غيبته بشرط قصد النصيحة له أو لغيره؛ كبيان حاله أو للزجر عن صنيعه لا لقصد الوقيعة به، فلا بد من قصدٍ صحيح، ولكن قد ورد في خصام أُسيد لسعد: إنما أنت منافق تجادل عن المنافقين (١). ولم ينكر النبي ﷺ، وقول عمر بن الخطاب في قصة حاطب بن أبي بلتعة: دعني أضرب عنق هذا المنافق. كما في "صحيح البخاري" (٢)، ولم يشكر. وقول النبي ﷺ لأبي ذر: "إنك امرؤٌ فيك جاهلية وكفر" (٣). وقد بوّب الحفاظ لا يجوز الاغتياب فيه لأهل الإفساد، وأورد فيه البخاري (٤) في حديث عائشة ﵂، أن رجلًا استأذن على رسول الله ﷺ، فلما رآه قال: "بئس أخو العشيرة، أو ابن العشيرة". فلمَّا جلس تطلَّق النبي ﷺ في وجهه وانبسط له. قيل: والرجل عيينة بن حِصن الفَزَاري، وكان يقال له: الأحمق المطاع. وقد اختلف في حسن إسلامه، وقد كان ارتد في زمن أبي بكر ثم أسلم وحضر بعض (أ) الفتوح في زمن عمر. فظاهر هذا الجواز مطلقًا، ويستثنى من تحريم سباب المسلم جواز الجواب على المبتدئ بالسب؛ لقوله
Kitab: Al-Badrut Tamam (Dughasy) · Pengarang: الحسين بن محمد المغربي
Baca Juz 10, halaman 278
Rujukan halaman ini: البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن، ج 10، ص 278 (SanadKitab #17747, hlm. urut 4247)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.