بالبصيرة. نتهى.
وفي دعائه ﷺ: "اللهم كما حسَّنت خَلقي فحسن خُلُقي". أخرجه أحمد، وصححه ابن حبان (١). وفي حديث علي (٢) ﵁ في دعاء الافتتاح: "واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي (أ) لأحسنها إلا أنت". وقال القرطبي في "الفهم" (٣): الأخلاق أوصاف الإنسان التي يعامل بها غيره، وهي محمودة ومذمومة؛ فالمحمودة على الإجمال، أن تكون مع غيرك على نفسك، فتنصف منها ولا تنتصف لها، وعلى التفصيل؛ العفو، والحلم، والجود، والصبر، وتحمل الأذى، والرحمة، والشفقة، وقضاء الحوائج، والتودد، ولين الجانب، ونحو ذلك، والمذموم منها ضد ذلك، فقوله: "منكرات الأخلاق". المراد بها ضد محاسن الأخلاق، وهو ضد الأشياء المذكورة؛ لأن المنكر ضد الحسن، والحسن هو المرغوب فيه؛ إما من جهة العقل، وإما من جهة الفرض (ب)، وأكثر (جـ) ما يقال في عرف العامة فيما يدرك بالبصر، وأكثر ما جاء في الشرع فيما يدرك بالبصيرة، والمراد هنا طلب البعد عن كل ما ينكر من الأخلاق شرعًا أو عادة.
وقوله: "والأعمال". كذلك يراد به ما كان ينكر من العمل شرعًا أو