١٢٩٧ - وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اللَّهم أحسنت خَلْقي فحسِّن خُلُقِي". رواه أحمد وصححه ابن حبان (١).
قوله: "أحسنت خَلْقي". الخلق بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام، المراد به ما عليه الجسم من الأبعاد وكيفية أوضاعها، وتحسينه؛ هو اعتدال أوضاعها وسلامته عن العيوب. فأمَّا حسن الخلق فقد مر الكلام قريبًا في تحقيقه (٢)، وسؤاله ﷺ ذلك إنَّما هو اعتراف نحو الربوبية وتواضع لإظهار العبودية، وإلا فهو مجبول على خلق كريم، وقد جمع الله ﷾ له بين حسن الخَلق والخُلق، فما أسنى جماله وأبهاه، وما أعز جنابه وأحماه (أ)، فصل اللَّهم عليه وسلم صلاة ترفعه بها أعلى مقام وأسماه.