ابن أبي شيبة، وآخر مرسل عن الحسن عند سعيد بن منصور (١)، وأخرجه ابن حبان (٢) من حديث أبي هريرة بلفظ: "من ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فلم يدخل الجنة فأبعده الله". وله شواهد كثيرة. وعند الحاكم (٣) من حديث كعب بن عُجْرَة بلفظ: "بعُد من ذكل رت عنده فلم يصل علي". وعند الطبراني (٤) من حديث جابر يرفعه: "شقي عبد ذكرت عنده فلم يصل عليَّ". وعند عبد الرزاق (٥) من مرسل قتادة: "من الجفاء أن أذكر عند رجل فلا يصلي عليَّ".
وقد استدل بهذه الأحاديث من أوجب الصلاة عليه كلما ذكر، لأن الدعاء بالرغم والإبعاد والشقاء، والوصفَ بالبخل والجفاء يقتضي الوعيد، [والوعيد] (أ) على الترك من علامات الوجوب، ومن حيث المعنى [أن] (أ) فائدة الأمر بالصلاة عليه مكافأته على إحسانه، وإحسانه مستمر، فيتأكد إذا ذكر، وبقوله تعالى: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (٦). فلو كان إذا ذكر لا يصلى عليه لكان كآحاد الناس.
وأجاب من لم يوجب بأجوبة؛ منها، أنه قول لا يعرف عن أحد من