١٩٣ - عنه ﵁ "أن عمر ﵁ مر بحسان ينشد في المسجد فلحظ إليه فقال: قد كنت أنشد وفيه من هو خير منك" متفق عليه (١).
يريد بالخير: النبي ﷺ، وأنه أنشد الشعر في المسجد لما قال له النبي ﷺ: "يا حسان، أجب عن رسول الله ﷺ"، وقد أشار البخاري في باب بدء الخلق في رواية هذه القصة عن سعيد بن المسيب أن قوله ﷺ: "أَجِبْ" كان في المسجد، وأنه أنشد فيه ما أجاب به المشركين.
وإيراده للقصة في كتاب الصلاة من حديث أبي سلمة (٢) مجردة عن ذكر المسجد لا ينافيه، وقد أورده في باب الشعر في المسجد (٣)، ولعل البخاري اختصر القصة في كتاب الصلاة لإِيرادها في موضع آخر.
(أ) وفي الحديث دلالة على جواز إنشاد الشعر في المساجد (ب)، وقد ورد ما يعارض ذلك وهو ما أخرجه ابن خزيمة وصححه والترمذي وحسنه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "نهى رسول الله ﷺ عن تناشد الأشعار في المساجد" (٤) وفي هذا المعنى عدة أحاديث وإن كان