ابن أبي شيبة (١) في هذه القصة: دخل رجلٌ فصلّى صلاةً خفيفة لم يتم ركوعها ولا سجودها، وأشار في البخاريّ إلى هذا في (أ) ترجمة الباب فقال: باب أمر النَّبيِّ ﷺ الّذي لا يتم ركوعه بالإعادة ثمّ أورد الحديث] (٢) (ب) و (جـ) يؤخذ منها أنّ الدخول في النافلة يوجب إتمامها ويحتمل أنه ﷺ عرف من حاله أنه لا يعرف استكمال الصّلاة من حيث هي فعرفه كيفية الصّلاة وإن لم يكن المقصود إلزامه بتأدية تلك النافلة ويحتمل أنها صلاة فرض، وفيه ما عرفت والحديث بكماله وقد اشتمل على فوائد وآداب فمن أراد استيفاء ذلك فليرجع إلى شروح الحديث.
٢٠٦ - وعن أبي حميد الساعدي ﵁ قال: "رأيْتُ رَسُولَّ الله ﷺ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْه حذو منكبيه، وإذَا رَكعَ أمْكَنَ يديه مِنْ رُكبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظهره، فإِذَا رَفَعَ رأسَهُ اسْتَوى حَتَّى يَعُودَ كلُّ فَقَارٍ مكَانَهُ، فإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْه غَيْرَ مُفْترشٍ ولا قَابِضْهُما واستَقْبَلَ بأطْرَافِ أصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، وإذَا جَلَسَ في الرَّكعَتَيْنِ جَلَسَ علَى رجله اليُسْرَى، ونَصَبَ اليُمْنَى وإِذَا جَلَسَ في الرَّكْعَة الأخِيرَة قَدَّمَ رجله اليُسْرَى ونَصَبَ الأخْرَى وقَعَدَ علَى مقْعَدَتِهِ" أخرجه البَخاري (٣).