المتولي (١) أنه يكره تقديم المأموم قراءة الفاتحة على الإمام، ووجه (أ) أنّ فراغ المأموم من قراءة الفاتحة قبل الإمام يبطل صلاته (٢)، والمعروف عن الشّافعيّ أنّ المأموم يقرؤها في سكتة الإمام بين الفاتحة والسورة.
وفي الحديث دلالة على مشروعية (ب) الدُّعاء بين التكبير والقراءة خلافًا للمشهور عن مالك (٣)، وقد ورد فيه الحديث المتقدم عن علي ﵁، وقد أخرجه الشّافعيّ وابن خزيمة وغيرهما بلفظ "إذا صلّى المكتوبة .. " (٤)، واعتمده الشّافعيّ في "الأم" (٥).
ثمّ هذا الدُّعاء صدر منه ﷺ على سبيل المبالغة في إظهار العبودية، وقيل قاله على سبيل التعليم لأمته، واعترض بأنه لو أراد ذلك لجهر به، وأجيب بأنه قد ورد الأمر بذلك في حديث سمرة عند البزار (٦).
وفيه (جـ) ما كان الصّحابة عليه من المحافظة على تتبع أحوال النَّبيّ ﷺ في حركاته وسكناته وإسراره وإعلانه حتّى حفظ الله تعالى بهم الدين،