والحديث يدلُّ على مشروعية افتتاح الصّلاة بما ذكر فيه، وقد ذهب إليه أحمد وأبو حنيفة (١) وسفيان الثّوريّ، وإسحاق ابن راهويه وغيرهم، وظاهره عدم الجمع بينه وبين: "وجهت وجهي" الّذي قد مر، وقد ورد الجمع بينهما في حديث ابن عمر، رواه الطَّبرانيُّ (٢) في "الكبير"، وفي روايته (أ) عبد الله بن عامر الأسلمي (٣) عن محمّد (ب) بن المنكدر، وهو ضعيف (٤)، وفيه عن جابر أخرجه البيهقي (٥) بسند جيد ولكنه من رواية ابن المنكدر (٦)، وقد اختلف عليه فيه، وفيه عن عليّ ﵁.
وقوله "مِنْ نَفْخِهِ" وهو بالخاء المعجمة قال عمر ﵁ (٧): نفخه الكبر، ونفثه الشعر، وهمزة المؤتة والمراد بها الجنون، ولعلّ الشعر المراد به ما لا يجوز من الهجاء، ونحوه، والله أعلم.
٢١٠ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يسَتَفْتِح الصّلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين، وكان إِذا ركع لم