الإرسال وصار إليه أكثر أصحابه (١) وعنه التفرقة بين الفريضة والنافلة. [فكرهها في الفرض، وأجازها في النفل] (أ).
ومنهم من كره الإمساك، ونقل ابن الحاجب أنّ ذلك حيث يمسك معتمدا لقصد الراحة، ويؤيد ما ادعاه ابن عبد البرّ (ب) ما أخرجه البخاريّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: "كان النَّاس يؤمرون أن يَضَعَ الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصّلاة (٢) قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمى ذلك إلى النَّبيّ ﷺ.
وظاهر (جـ) قوله "يؤمرون" أنّ الآمر هو النَّبيّ ﷺ وأن ذلك لعموم مَنْ كان حاضرا، وأمكن أمره. وأردف البخاريّ باب الخشوع (٣) لهذا الّذي رفعه لعلّه ردا (د) على من يقول إنّه ينافي الخشوع بناء منه على أنّ ذلك من الخشوع. والله أعلم.
وردد الإمام الهدي في "البحر" الكلام في هذه المسألة فقال: أما فعله ﷺ فلعلّه لعذر لاحتماله (٤)، وأما الخبر فإنْ صَحَّ فقوي، ثمّ قال: