باب صلاة التطوع
٢٧٢ - عن ربيعة بن كعب الأسلمي ﵁ قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ: "سَلْ. فقلت: أسْأَلُكَ مرافقتك في الجنة، فقال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعِنِّي على نَفْسكَ بكَثْرَة السُّجُود". رواه مسلم (١).
هو أبو فِرَاس (٢) -بكسر الفاء والسين المهملة- ربيعة بن كعب الأسلمي، من أسلم، معدود في أهل المدينة من أهل الصفة، كان خادمًا لرسول اللَّه ﷺ صحبه قديمًا وكان يلزمه سفرًا وحضرًا وكان ينزل على بريد من المدينة، مات سنة ثلاث وستين بعد الحرة. روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن وحنظلة بن علي ومحمود بن عمر وابن عطاء وأبو عمران الجَوْني بفتح الجيم وسكون الواو وبالنون.
في الحديث دلالة على فضيلة السجود، وأنه يستعان به على تنزيه النفس من الصفات الذميمة، وتحليتها بكريم الأخلاق، فيناسب بذلك القرب والمرافقة لمن هو على خُلُق كريم، وفي هذا المعنى قوله ﷺ: "أقرَبُ مَا يكون الْعبد من ربه وهو ساجد" (٣).