القدر ما أقول؟ قال قولي: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني» (¬١). فالله يحبُّ لعباده أن يعفو بعضهم عن بعض، وأن يغفر بعضهم لبعض ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾، وهذه الآية نزلت في أبي بكر ﵁ عندما حلف ألا ينفق على مسطح ابن بنت خالته، فلما أنزل الله هذه الآية قال: «بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي»، فَرَدَّ على مسطح نفقته (¬٢).
ومن الصفات التي ورد بعض الأدلة والشواهد عليها العزة، فمن صفاته تعالى العزة، والعزة تفسر: بالقوة، والغلبة، ومن أسمائه العزيز، فله العزة جميعا بكل معانيها، وهو الذي منه العزة، فيعز من يشاء، ويذل من يشاء، وقد جعل العزة الحقة للرسول ﷺ، وللمؤمنين، ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨].
وكلما كان حظُّ الإنسان من الإيمان أكبر كان حظه من العزة، والنَصْر، والنجاة أوفر، فاسمه العزيز يدل على صفة العزة، فليس اسمًا محضًا مجردًا خاليًا عن المعنى.