إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِين (٤٦)﴾ [الأنفال]، ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِين (٢٤٩)﴾ [البقرة].
جملة من هذه الآيات تدلُّ على علوه تعالى، وأدلَّة علو الله تعالى على خلقه أنواع كثيرة جدًّا في القرآن، والسُّنة، أوصلها العلَّامة ابن القيم إلى أكثر من عشرين نوعًا (¬١)، كل نوع تحته أفراد من الأدلة، فمثلًا:
من أنواع أدلَّة العلو:
١ - التصريح باستواء الله على عرشه: هذا نوع، وتحته سبعة أدلة في القرآن، كلها فيها تصريح باستواء الله على عرشه.
٢ - التصريح برفع بعض المخلوقات إليه: قال تعالى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)﴾ [النساء]، وقال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ اللّهُ يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥].
٣ - التصريح بصعود بعض المخلوقات إليه: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠]، وعروج بعض المخلوقات إليه ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤]، وقال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاء إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ [السجدة: ٥].