ويتولون أزواج رسول الله ﷺ أمهات المؤمنين، ويقرون (¬١)، بأنهن أزواجه في الآخرة، خصوصًا خديجة، أم أكثر أولاده، وأول من آمن به، وعاضده على أمره، وكان لها منه المنزلة العلية، والصديقة بنت الصديق التي قال فيها النبي ﷺ: «فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام» (¬٢). ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يبغضون الصحابة، ويسبونهم، وطريقة النواصب الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل.
وهذا فصل ضمَّنه الشيخ ﵀ منهج أهل السنة والجماعة في أصحاب وقرابة وزوجات الرسول ﷺ، وأمرُ الصحابة صار قضية عقدية، وقد افترق فيهم الناس كما تقدمت الإشارة إلى هذا في الكلام عن وسطية أهل السنة (¬٣).
وأهل السنة وسط في أصحاب رسول الله ﷺ بين الرافضة والخوارج، ومنهج أهل السنة والجماعة يتضمن هذه الأمور التي ذكرها الشيخ، فمن أصول أهل السنة في هذا الباب:
سلامة قلوبهم من بغض الصحابة، ومن الغل والحقد عليهم، وكذلك ألسنتهم سليمة فلا يسبون، ولا يتبرؤون من أحد منهم، بل