أما مسألة الخلافة فمن طعن في خلافة واحد من الخلفاء الراشدين فهو ضال أضل من حمار أهله، فمن طعن في خلافة عثمان، وقال: إنه تقديم للمفضول، وإنه كان عن محاباة من بعض الصحابة، وإن عثمان قد هَضم حق علي، فهو ضال مضل.
وقد قال بعض السلف: من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار (¬١)؛ لأن المهاجرين والأنصار قد اتفقوا على تقديم عثمان في الخلافة، وهذا حجة لما عليه جمهور أهل السنة، واستقر عليه أمرهم من تقديم عثمان على علي في الفضل (¬٢).
فهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، ومنهجهم في أصحاب الرسول ﷺ: سلامة قلوبهم وألسنتهم، ومحبتهم، وإنزال كلٍ منزلته، وهذا هو العدل.
وكذلك من منهج أهل السنة والجماعة أنهم يعرفون لقرابة الرسول ﷺ فضلهم، ويحفظون وصية النبيصلى الله عليه وسلم في أهل بيته حين قال يوم غدير خم: «أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» (¬٣) وأهل بيته ﷺ قرابته القربى الأدنون، وهم بنو هاشم، ثم قريش على مراتبهم لهم حظهم وشرفهم من قرابة النبي ﷺ بقرابتهم للنبي ﷺ، ولكن هذه