وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [الأحزاب]، وهذه الآية تدل - على الصحيح - على أن زوجات النبي ﷺ من أهل بيته، بل هن أولى من يدخل في هذا الاسم (¬١).
يقول شيخ الإسلام: وخصوصًا خديجة وعائشة. فخديجة أم أكثر أولاده؛ لأنها أولى زوجاته، وهي من أسبق السابقين إلى الإسلام، وعائشة التي قال فيها الرسول ﷺ: «فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» (¬٢). والثريد هو: الخبز باللحم، وهو من أفضل الطعام.
وأهل السنة مختلفون في المفاضلة بينهما، فقوم فضلوا عائشة، وقوم فضلوا خديجة، ومنهم من قال: إن هذه أفضل من وجه، وهذه أفضل من وجه (¬٣)، وعندي - والله أعلم - أن القول بتفضيل خديجة: قول قوي؛ لأدلة كثيرة دالة على فضلها (¬٤)، وكلهن فُضْليات ﵅.
* * * *