«فهذا اعتقاد»: إشارة إلى ما هو حاضر ممَّا سيذكره الشيخ في هذه العقيدة، وبهذا يتبيَّن أن الشيخ قصد في هذا التأليف إلى بيان اعتقاد الفرقة الناجية في ربهم، واعتقادهم فيما أمر الله بالإيمان به.
«الفرقة الناجية المنصورة»: وصفها بالصفتين: الناجية والمنصورة أخذًا من الحديث المشهور المرويِّ في المسانيد، والسنن عن النبي ﷺ: «إن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم، وأصحابي» (¬١) وفي لفظ: «وهي الجماعة» (¬٢) هذه هي الفرقة الناجية.
فالفرقة المستقيمة على ما كان عليه الرسول ﷺ تُوصَف بأنها الناجية أخذًا من هذا الحديث؛ لقوله ﷺ: «كلها في النار إلا واحدة».
وهي المنصورة؛ لقوله ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله ﵎» (¬٣). فهي موصوفة بالنجاة، وبالنصر.