يقول الشيخ: «وفيهم الأبدال»: وهذا اللفظ ورد في بعض الأحاديث (¬١)، ولكن ذكر شيخ الإسلام (¬٢) وغيره: أنه لم يصح حديث الأبدال.
لكن معنى الأبدال (¬٣) صحيح واقع، والمراد بالأبدال: العلماء العاملون والعُبَّاد الصالحون الذين يخلف بعضهم بعضًا، كلما مات عالم قام بدله، وكلما مات عابد خلفه من بعده، هؤلاء أبدال، وجاء في الحديث: «لا يزال الله ﷾ يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته» (¬٤).
فالصالحون والأئمة لا يزالون، وإن كان في آخر الزمان يقل العلم ويثبت الجهل، و «الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من صدور الرجال وإنما يقبض العلم بقبض العلماء» (¬٥). ولكن هذا لا يعني أنه ينقطع وينصرم، وإن قل، فحجة الله قائمة على عباده إلى أن يأتي أمر الله ﵎.
ولهذا نبَّه الشيخ إلى هذا المعنى بقوله: إن هذه الطائفة لا تزال كما أخبر الرسول ﷺ.