جلسوا أتاه فجاء عبد الله عليه برنسه، حتى دخل عليهم فكشف البرنس عن رأسه ثم قال: أنا ابن أم عبدٍ، والله لقد جئتم ببدعة ظلماً، أو قد فضلتم أصحاب محمد ﷺ علماً، فقال معضد: - وكان رجلاً مفوهاً - والله ما جئنا ببدعةٍ ظلماً، ولا فضلنا أصحاب محمدٍ علماً. فقال عبد الله: لئن اتبعتم القوم لقد سبقوكم سبقاً مبيناً، ولئن جزتم يميناً أو شمالاً لقد ضللتم ضلالاً بعيداً.
عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: جئت أبي فقال: أين كنت؟ فقلت: وجدت قوماً ما رأيت مثلهم، يذكرون الله ﷿ فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله فقعدت معهم. قال: لا تقعد معهم بعدها. فرآني كأنه لم يأخذ ذلك فيّ، فقال: رأيت رسول الله ﷺ يقرأ القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر ﵄ يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا، أفتراهم أخشع لله من أبي بكر وعمر، فرأيت أن ذلك كذلك فتركتهم.