ألا عبادة الله، فتكون (ما) مصدرية، وقد تحتمل الموصولية أي تركتهم والذي يعبدون إلا الله، وهذا المعنى الأخير نظير قوله تعالى: ﴿وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله﴾ [الكهف: ١٦].
ونحو (ما أخبرتك ما أريد) فقد يحتمل أن تكون (ما) الأولى نافية، أي لم أخبرك الذي أريده، وقد يحتمل أن تكون اسما موصولا أي: الذي أخبرتك به هو الذي أريده. ولا يكون نحو هذا في (لم).
من خصوصيات الاستعمال القرآني:
١ - لم يستعمل القرآن الكريم الاستفهام التقريري بـ (ما) قط، بل استعمل (لم) لذلك، قال تعالى: ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام: ١٣٠]، وقال: ﴿ألم نشرك لك صدرك﴾ [الإنشراح: ١]، وقال: ﴿ألم نربك فينا وليدًا﴾ [الشعراء: ١٨].
٢ - لم يرد جواب (لو) منفيا بـ (لم)، بل بـ (ما) فقط، قال تعالى: ﴿ولو سمعوا ما استجابوا لكم﴾ [فاطر: ١٤]، وقال: ﴿لو شاء الله ما اقتتل﴾ [البقرة: ٢٥٣]، وقال: ﴿لو أطاعونا ما قتلوا﴾ [آل عمران: ١٦٨].
٣ - لم تقع (ما) النافية بعد الأسماء الموصولة، أي في صدر الصلة، وقد وقع غيرها من أدوات النفي، مثل (لم) و (لا) و (ليس)، قال تعالى: ﴿ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون﴾ [البقرة: ١٥١]، وقال: ﴿والذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ [الأنعام: ١٥٠]، وقال: ﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار﴾ [هود: ١٦].
إن:
تدخل على الجمل الإسمية والفعلية مثل (ما) فإن دخلت على الجمل الإسمية كانت لنفي الحال عند النحاة (١).