وتدخل (لا) على الفعل المضارع، فلا تقيده بزمن على الأرجح، وإن كان النحاة يرون أنها تخلصه للاستقبال.
قال سيبويه: " وإذا قال (هو يفعل) ولم يكن الفعل واقعًا فنفيه (لا يفعل) وإذا قال (ليفعلن) فنفيه (لا يفعل) كأنه قال: (والله ليفعلن) فقلت: (والله لا يفعل) (١).
والحق أنها قد تكون للحال كقوله تعالى: ﴿ما لكم لا تنطقون﴾ [الصافات: ٩٢]، و ﴿مالي لا أرى الهدهد﴾ [النمل: ٢٠].
وقد تكون للاستقبال، نحو قوله تعالى: ﴿ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم﴾ [البقرة: ١٧٤].
وقد تكون للاستمرار، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿لا تأخذه سنة ولا نوم﴾ [البقرة: ٢٥٥]، وقوله: ﴿لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم﴾ [النساء: ١٤٨].
وتقع جوابًا للقسم، كما ذكر سيبويه في النص الذي نقلناه عنه آنفا، قال تعالى: ﴿فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى﴾ [المائدة: ١٠٦]، وقال: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء: ٦٥].
وتدخل على الفعل الماضي فيجب تكرارها نحو قوله تعالى: ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ [القيامة: ٣١]، ونحو قولك: (لا جلب خيرا ولا دفع ضرا) إلا إذا كان دعاء، نحو: (لا فض الله فاك) أو الماضي الذي يراد به الاستقبال، كقولك: (والله لأفعلت ذاك أبدًا).
والخلاصة أنه يجب تكرار (لا) في المواضع الآتية:
١ - إذا تقدم الخبر على المبتدأ، نحو: ﴿لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾ [الصافات: ٤٧].