وقد يكون اسما يفيد النفي، ينفي المضاف إليه، ويقع في المواطن الإعرابية المختلفة فيقع مبتدأ كقوله:
غير مجد في ملتي واعتقادي ... نوح باك ولا ترنم شادي
وقوله:
غير مأسوف على زمن ينقضي بالهم والحزن.
وصفه، كقوله تعالى: ﴿ذلك وعد غير مكذوب﴾ [هود: ٦٥].
وخبرًا، كقوله تعالى: ﴿وهو في الخصام غير مبين﴾ [الزخرف: ١٨].
وحالا، كقوله تعالى: ﴿أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾ [النور: ٦٠]، وقوله: ﴿فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم﴾ [الأنعام: ١٤٥].
وفاعلا: نحو: (رماك غير رام وهجاك غير شاعر).
ومفعولا: نحو: (خاصمت غير كفء)، و (هجرت غير مستحق)، و (رميت غير عدوك). ومجرورًا بالحرف، كقوله تعالى: ﴿الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق﴾ [الأعراف: ١٤٦].
وظرفا كقوله تعالى: ﴿فمكث غير بعيد﴾ [النمل: ٢]، وغير ذلك. إن (غيرا) كما ترى مختصة بنفي الاسم، وهي وظيفة تنفرد بها (غير) عن سائر أدوات النفي.
وقد تقول: إن لا قد تشاركها في بعض المواضع، و (ما) أيضا، فما الفرق بينها وبينهما؟
والجواب: أن غيرا أوسع استعمالا في نفي الأسماء من (لا) أو (ما) أو غيرهما.