وجهُ الاستدلال من الآيتين:
أنَ الله سُبْحانه ذَمَّ أهلَ الخِداع والمكر، وأخبر أنَّ المنافقين يخادعُونَ الله وهو خادعهم، وأخبر عنهم بمخالفةِ ظواهرهم لبواطنهم، وأقوالهم لأفعالهم، وهذا شأنُ أربابِ الحِيَلِ المحرمة، فإنَّ المخادعةَ هي الاحتيالُ والمراوغةُ بإظهار أمرٍ جائزٍ، ليتوصَّلَ المحتالُ به إلى أمر محرم يبطنه (١).
الدليلُ الثاني: قَولُه ﷺ: "إنَّما الأعمالُ بالنيات، وإنَّما لكلِّ امرئ ما نوى" (٢).
وجهُ الاستدلال من الحديث:
أن رسول الله ﷺ أخبر أنَّ الأعمالَ تابعةٌ للمقاصدِ والنِّيات، فإنْ نوى بالحيلة الربا مثلًا فهو مرابٍ، ومَنْ نوى الخِداعَ كان مُخادعًا.
الدليل الثالث: احتج القائلون بِمَنْعِ الحِيَل بالإجماع، فقد أجمعَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ على تحريم هذه الحيلِ وإبطالها، وإجْماعهم حُجَّة قاطِعة، بل هي مِنْ أقوى الحُجَج، وآكدها (٣).