يقال عليه: ليس هذا بمشكل، وغايته أن يكون العبد. . . (١) فنقول: إنه مجبول على المعصية، ومع ذلك فالله تعالى أوجب التوبة منها عليه، وعِدَتُه عليها: أن يُثيب، لا يُسأل عما يفعل.
وقوله في السؤال: (مع أن الندم على فعل الأغيار (٢) لا يُتصور):
لا يليق بالمقام ذكرُ الأغيار. والأولى أن يقول: لأن الندم على فقره (٣) لا يُتصور.
٢٦٩ - قوله بعد ذلك في النوع التاسع والعشرين: (ومنها: الحب في الله والبغض في الله؛ كحب الأنبياء والأولياء، وبُغض العصاة والأشقياء) (٤).
يقال فيه: (وبغض العصاة): فيه تجوز، والمبغوض فعل العصاة لا ذواتهم.
٢٧٠ - قوله بعد ذلك: (ومنها أن يقدِّر إذا عَبَدَ اللهَ (٥)، كأنه يراه، لتقع العبادة على أكمل الأحوال، فإن عَجَز عن ذلك فلْيقدِّر أن الله ناظرٌ إليه (٦).
وقوله: (فإن عَجَز): يحتمل في قوله ﷺ: (الإحسان أن تعبد اللهَ كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) (٧). معناه: فإن عَجَزتَ عن رؤيته فإنه يراك.