وقوله: (لأن الاضطجاع منافٍ لتعظيم العبادات).
قلت: لكنه بإذن الشرع ليس بمنافٍ.
قوله: (وقد قال الله ﷾: (أنا جليس من ذكرني).
قلنا: وقد قال الله ﷾ يمدح عباده: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]. ولولا الإذنُ لَمَا كان لنا أن نفعل ذلك.
وكذلك نداءُ الملك العظيم من الآدميّين باسمه، منافٍ للتعظيم عادةً. ولمّا أَذن الله ﷾ لعباده أن ينادُوه ويدعُوه باسمه في قوله: (يا الله)، كان لهم ذلك، ولو لم يَأذن فيه سبحان وتعالى اجتَرَأ أحدٌ على ذلك.
٣٢٧ - قوله بعد ذلك: (وأما الصوم فالأعذار فيه خفيفة، كالسفر، والمرض الذي يشُقّ الصوم معه كمشقة الصوم على المسافر) (١).
يقال عليه: مفسدة (٢) المرض بأن يشُقّ الصوم معه كمشقة الصوم على المسافر: ما بَيَّن (٣)؛ لكن على ما سيذكره في ضوابط مشاقّ العبادات، من أنّ مشقة كل عبادة تُضبط بأدنى المشاق المعتبرة في تلك العبادة. وسيأتي ما فيه.