إلى السماء الدنيا فيقول: من ذا الذي يدعوني فأستجيب له، من ذا الذي يستغفرني فأغفر له، من ذا الذي يسترزقني فأرزقه، من الذي يستكشف الضر فأكشفه عنه حتى ينفجر الفجر".
وحدثنا أبو نصر عن والده بإسناده عن أبي هريرة ﵁ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا ﷿ كل ليلة إلى سماء الدنيا ثلث الليل الآخر فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داع فيستجاب له؟ هل من سائل فيعطى سؤله؟ " فمن ثم كانوا يستحبون الصلاة في آخر الليل.
وعن أبي أمامة ﵁ قال: قيل لرسول الله ﷺ: "أي الليل أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر وإدبار الصلوات المكتوبات".
وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "إن خير الصيام صيام داود ﵇، كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، وخير الصلاة صلاة داود ﵇، كان يرقد نصف الليل ويصلي آخر الليل، حتى إذا بقي سدس الليل رقد".
وفي لفظ آخر عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ﵇، كان يرقد شطر الليل ثم يقوم، ثم يرقد آخره، ثم يقوم ثلث الليل بعد شطره".
وقال أبو هريرة ﵁: إني أجعل الليل أثلاثاً، فثلثاً أنام، وثلثاً أصلي، وثلثاً أستذكر فيه حديث رسول الله ﷺ.
وقال ابن مسعود ﵁: فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية.