Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghunyah li Thalibi Thariqil Haqq · Pengarang: عبد القادر الجيلاني

Baca Juz 2, halaman 269

  1. القسم الخامس في التصوف
  2. كتاب آداب المريدين من الفقراء الصادقين سالكي طريق الصوفية
  3. (فصل: في الإرادة والمريد والمراد)

كتاب آداب المريدين من الفقراء الصادقين سالكي طريق الصوفية

الذين صفوا عن الأهوية المضلة، وأمسكوا عن الأخلاق الردية

فأدخلوا في زمرة الأبدال وأهل الولاية واتصفوا بالعينية،

على وجه الاختصار والإقلال، خشية السآمة والملال

(فصل: في الإرادة والمريد والمراد)

أما الإرادة: فترك ما عليه العادة، وتحقيقها نهوض القلب في طلب الحق سبحانه وترك ما سواه، فإذا ترك العبد العبادة التي هي حظوظ الدنيا والأخرى فتجردت حينئذ إرادته، فالإرادة مقدمة على كل أمر، ثم يعقبها القصد، ثم الفعل، فهي بدء طريق كل سالك واسم أول منزلة كل قاصد، قال الله ﷿ لنبيه ﷺ: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ [الأنعام:٥٢] فنهى نبيه ﷺ عن طردهم وإبعادهم، وقال تعالى في آية أخرى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾ [الكهف:٢٨] فأمره ﷺ بالصبر معهم وملازمتهم وتصبر النفس في صحبتهم، ووصفهم بأنهم يريدون وجهه، ثم قال: ﴿ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا﴾ فبان بذلك أن حقيقة الإرادة إرادة وجه الله فحسب، دون زينة الحياة الدنيا والأخرى.

فأما المريد والمراد، فالمريد: من كانت فيه هذه الجملة واتصف بهذه الصفة، فهو أبدًا مقبل على الله ﷿ وطاعته، مُوَلٍّ عن غيره وأجابت، يسمع من ربه ﷿ فيعمل بما في الكتاب والسنة، ويصم عما سوى ذلك، ويبصر بنور الله ﷿ فلا يرى إلا فعله فيه، وفي غيره من سائر الخلائق، ويعمى غيره فلا يرى فاعلاً على الحقيقة غيره ﷿، بل يرى آلة وسببًا محركًا مدبرًا مسخرًا قال النبي ﷺ: "حبك الشيء يعمى ويصم" أي يعميك عن غير محبوبك، ويصمك عنه لاشتغالك بمحبوبك، فما أحب حتى أراد، وما أراد حتى تجردت إرادته، وما تجردت إرادته حتى قذفت في قلبه

Rujukan halaman ini: الغنية لطالبي طريق الحق، ج 2، ص 269 (SanadKitab #17817, hlm. urut 599)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.