Lewati ke konten

Kitab: Al-Ghunyah li Thalibi Thariqil Haqq · Pengarang: عبد القادر الجيلاني

Baca Juz 2, halaman 330

  1. القسم الخامس في التصوف
  2. باب المجاهدة والتوكل وحسن الخلق والشكر والصبر والرضا والصدق
  3. (فصل) وأما الرضا

الراحة في مخالفة الهوى، لأن فيه الرضا بالقضاء بلا بد، واستجلاب التعب والنصب في موافقة الهوى، لأن فيه منازعة الحق ﷿ بلا بد، فلا كان الهوى، وإذا كان فلا كنا.

واختلف أهل العلم والطريقة في الرضا هل هو من الأحوال أو من المقامات؟

فقال أهل العراق: هو من جملة الأحوال، وليس هو كسبًا للعبد، بل هو نازلة تحل بالقلب كسائر الأحوال ثم تحول وتزول ويأتي غيرها.

وقال الخراسانيون: الرضا من جملة المقامات، وهو نهاية التوكل يعني يؤول إلى غاية ما يتوصل إليه العبد باكتسابه.

والجميع بينهما ممكن بأن يقال: بداية الرضا مكتسبة للعبد وهي من المقامات، ونهايته من جملة الأحوال وهي ليست بمكتسبة.

وفي الجملة الراضي هو الذي لا يتعرض على تقدير الله ﷿.

وقال أبو علي الدقاق رحمه الله تعالى: ليس الرضا ألا تحس بالبلاء، إنما الرضا ألا تعترض على الحكم والقضاء.

وقد قالت المشائخ رحمهم الله تعالى: الرضا بالقضاء باب الله الأعظم وجنة الدنيا: أكرم من أكرم بالرضا فقد لقي بالرحب الأوفى، وأكرم بالقرب الأعلى.

وقيل إن تلميذًا قال لأستاذه: له يعرف العبد أن الله ﵎ راضٍ عنه؟ قال: لا، كيف يعلم ذلك، ورضاه غيب، فقال التلميذ: يعلم ذلك. فقال: كيف؟ قال: إذا وجدت قلبي راضيًا عن الله تعالى علمت أنه راض عني، فقال الأستاذ: لقد أحسنت يا غلام، ولا يرضى العبد عن الله حتى يرضى الحق ﷻ عنه، قال الله ﷿: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ [المائدة: ١١٩، والتوبة: ١٠٠، والمجادلة: ٢٢، والبينة: ٨] أي برضاه عنهم رضوا عنه.

وقيل: سأل موسى ﵇ ربه ﷿ فقال: إلهي دلني على عمل إذا عملته رضيت عني فقال: إنك لا تطيق ذلك، فخر موسى ﵇ ساجدًا متضرعًا، فأوحى الله ﷿ إليه يا ابن عمران إن رضائي في رضاك بقضائي.

وقيل: من أراد أن يبلغ محل الرضا فليلزم ما جعل الله ﷿ رضاه فيه.

وقيل: الرضا على قسمين: رضا به، ورضا عنه، فالرضا به مدبر، والرضا عنه فيما

Rujukan halaman ini: الغنية لطالبي طريق الحق، ج 2، ص 330 (SanadKitab #17817, hlm. urut 660)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.