Lewati ke konten

Kitab: Ats-Tsabat wasy Syumul fisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: عابد السفياني

Baca halaman 259

  1. الباب الثاني الاجتهاد وأهم طرقه وقضية الثبات والشمول
  2. الفصل الأول الاجتهاد وقضية الثبات والشمول
  3. المبحث الثالث أذكر أهم شروط الاجتهاد وأثرها على الثبات والشمول
  4. المطلب الثاني معرفة مقاصد الشارع

ثم قال عن هذه المنزلة -وهي الجمع بين المعاني وخصوصيات الألفاظ مميزاً لها عن الرتبة التي فيها الظاهري وصاحب الرأي- قال: "وهذه الرتبة لا خلاف في صحة الاجتهاد من صاحبها، وحاصله أنه متمكن فيها حاكم لها غير مقهور فيها ... ويسمى صاحب هذه الرتبة الرباني، والحكيم، والراسخ في العلم، والفقيه .. " (١).

وظاهر بعد هذا البيان أن من هو في هذه المرتبة من الاجتهاد محتاج إلى العلم بالعربية حتى يعرف مقتضيات الألفاظ فلا يهدرها، وإلى معرفة مقاصد الشريعة حتى يعرف مراد الشارع فلا يضيق سعة الشريعة، بل يدرك شمولها ويحققه في خصوصيات الوقائع ويحافظ على ثباتها فلا يهدر خصوصيات الألفاظ ولا يضيع مقاصدها ولايضرب بعضها ببعض فيقع في التغيير والتبديل، ولما تحقق لفقهاء الصحابة - رضوان الله عليهم - هذان الشرطان تحقق لهم بالتالي إدراك شمول الشريعة وتحقيقه في واقع الناس، وسيأتي معنا عند الحديث عن طرق الاجتهاد ومنها الحديث عن المصالح، وذلك في المسائل التي لم ينزل بخصوصها حكم معين مثل تضمين الصناع وقتل الجماعة بالواحد وجمع القرآن .. وكثير من أمثال هذه المسائل التي لم يقفوا أمامها دون نظر واجتهاد، بل نظروا في الشريعة معتبرين لمقاصدها غير مهملين لألفاظها فوجدوا ضالتهم وحققوا شمول الشريعة وحافظوا على ثباتها.

وهذا العمل استمر قائماً في الأمة في جل أزمانها .. وما تزال في حاجة إليه لمعرفة مراد الله سبحانه، وعلى من تأهل للنظر أن يكون شديد الحرص على إتقان العلم بهذين الشرطين فإن إدراكهما هو السبيل الوحيد لإِدراك شمول الشريعة في خصوصيات المسائل وثباتها في توازن واتساق.

وأضيف هنا ما أشار إليه الدكتور المرشد من أن العلم بالمقاصد معين

Rujukan halaman ini: الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية، ص 259 (SanadKitab #17821, hlm. urut 254)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.