Lewati ke konten

Kitab: Ats-Tsabat wasy Syumul fisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: عابد السفياني

Baca halaman 352

  1. الباب الثاني الاجتهاد وأهم طرقه وقضية الثبات والشمول
  2. الفصل الثاني العموم وقضية الثبات والشمول
  3. المبحث الثاني العموم اللفظي
  4. المطلب الثاني طريقة المتكلمين ومناقشتها
  5. الفرع الرابع تحليل طريقة المتكلمين وبيان الفرق بينها وبين طريقة السلف كما يمثلها الشاطبي

٢ - تحرر الإِمام الشاطبي من مسلك أهل الكلام في المنهج والأسلوب فلا هو يتبع العقل وما يصوره، ولا يغفل الواقع التطبيقي العملي وما يقتضيه، بخلاف مسلك أهل الكلام فقد غلبت عليهم طبيعتهم حتى في أصول الفقه (١) فاتبعوا "العقل" وما يصوره وأغفلوا الواقع الاستعمالي لهذه الشريعة وللغة العرب وما يترتب عليه.

ولهذا الفرق بين الطريقتين - ولما مر ذكره من الأدلة المباشرة يعتبر منهج الإِمام الشاطبي منهج أصيل متميز مستند إلى منهج السلف في الاستدلال تحوطه الأدلة البينة من حيث الاستعمال الشرعي والاستعمال اللغوي، وهو منهج يأخذ طبيعته من طبيعة هذه الشريعة من حيث الإِفهام ومن حيث الاحتجاج.

٣ - تحرر الإِمام الشاطبي من القول بأن العمومات عند السلف ظنية الدلالة لأنهم مخصصون لها بأخبار الآحاد وهي ظنية الدلالة فلو كانت العمومات قطعية لما خصصها السلف بأخبار الآحاد. وقد سبق بيان أن ما نسبه المتكلمون إليهم لا برهان عليه (٢). ولعله من أعظم الشبه التي حملت المتكلمين في أصول الفقه على قولهم بظنية العمومات.

وقد تحرر الشاطبي من ذلك كله فلم يتبع هذا الفرض الذي لا صحة له وتحرر من جانب آخر من مذهب الحنفية، فإنه وإن وافقهم في القول بقطعية العمومات إلا أنه يرى أن العام وبيانه دليل واحد ووضع واحد استعمالي يدل على مقصد الشارع، ولا يجعلهما متقابلين بحيث نحتاج إلى التخصيص بالمنفصل أوالمتصل ثم نقع في مقالة المتكلمين أو مقالة الحنفية، ولأن كانت طريقة المتكلمين قد أوجبت على العمومات الشرعية وصف الظنية، فإن الحنفية قد حجزوا أخبار الآحاد - مع صحتها وعدم شذوذها وعلتها - عن تخصيص

Rujukan halaman ini: الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية، ص 352 (SanadKitab #17821, hlm. urut 346)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.