Lewati ke konten

Kitab: Ats-Tsabat wasy Syumul fisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: عابد السفياني

Baca halaman 409

  1. الباب الثاني الاجتهاد وأهم طرقه وقضية الثبات والشمول
  2. الفصل الثالث القياس وقضية الثبات والشمول
  3. المبحث الثالث تطبيقات على أركان القياس وبيان شرط التعليل بالحكمة
  4. المطلب الثالث القياس منهج شرعي لا مسلك عقلي

وإليك شرح هذه العبارة وذلك بمراجعة أركان القياس:

"الأصل" و"الفرع" و"حكم الأصل" و"العلة"، أما الأصل وحكمه وعلته فهو عبارة عن "النص ومعناه" وهذا من وضع الشارع لا دخل للعقل فيه البتة.

وأما "الفرع" فوجوب تعدية الحكم إليه إن كان محلًا له أمر شرعي أيضاً لا حكم عقلي.

فالشارع أنزل أصلاً وحكماً وضمنه علة أو نص عليها وأمر بنقل الحكم اذا وُجِدتْ تلك العلة في موضع آخر، والمجتهد يبذل جهده - وهو مهتد بهذه الأوامر الشرعية فيجري حيث أجرته ويقف حيث وقفته، فإذا أمرته بتعدية الحكم تبين علته وحددها واستنبطها من النص إن لم يكن منصوصاً عليها ثم ينظر بجهده العقلي في الفرع ليتحقق من كونه محلًا للحكم، فإن وجده كذلك نقل الحكم إليه وهذا النقل استجاب فيه لحكم الشرع، وإن لم يجده كذلك قصر الحكم على الأصل ولم ينقله وهو مستجيب في ذلك لحكم الشرع أيضاً، فيجري حيث أجراه ويقف حيث أوقفه.

فالسلطان إذاً للشرع في إنزال النص ومعناه، وفي الأمر بالتعدية، وهو الذي يُجري عقل المجتهد أو يوقفه حسب أوامره وضوابطه، وهذا معنى قولنا أن العقل ليس بشارع وإنما يسرح حيث سرحه المشرع ويقف حيث أوقفه (١)، وإذا كان منهج القياس منهجاً شرعياً لا عقلياً تحقق ما قدمناه آنفاً من أن هذا المنهج معجز يجمع بين الثبات والشمول، والعقل - وطبيعته القصور والضعف - لا حكم له في عملية القياس لأنه غير مستقل بل هو محل للعبودية محكوم بحكم الشرع يسرح حيث يسرحه ويقف حيث يوقفه، تماماً كما يدرك القافة شبهًا بين غلام ورجل فتحكم أنه منه وينسب إليه، فإنها تعمل بأمر الشرع وإدراكها لوجود الشبه لا يعني أنها أنشأته في الأول أو الثاني، وترتب الحكم لم يكن شرعياً لو لم يأمر الشرع بتعديته.

Rujukan halaman ini: الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية، ص 409 (SanadKitab #17821, hlm. urut 403)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.