Lewati ke konten

Kitab: Ats-Tsabat wasy Syumul fisy Syari'ah al-Islamiyyah · Pengarang: عابد السفياني

Baca halaman 475

  1. الباب الثاني الاجتهاد وأهم طرقه وقضية الثبات والشمول
  2. الفصل الرابع المصلحة وقضية الثبات والشمول
  3. المبحث الخامس القول بتغير بعضر الأحكام بتغير الزمان عرض ونقد - مع دراسة تطبيقية
  4. المطلب الثالث

فلم يأذن لهم وأمر الناس أن يتصدقوا عليهم، و"توالى المشي ربما أدى إلى الهلاك" (١).

وما فعله عمر إنما هو بيان لحقيقة المسألة، فلما ذكرها للرسول ﷺ بين حكمها وأمر الناس بالصدقة، فأين المعارضة؟

ثم إننا قد علمنا من السنة في مواضع كثيرة أن رسول الله ﷺ يشاور أصحابه، فيبينون له حاجتهم واستفساراتهم ثم يجيب عليها حسب الواقعة، ثم إذا تجدد له علم بحقيقة الواقعة بين حكمها بحسب ما يتجدد له، وهذه القصة التي معنا من هذا الباب وهي تدل -كما قال ابن حجر على جواز المشورة على الإِمام بالمصلحة وإن لم تتقدم منه الاستشارة (٢).

ألم تر إلى منزله ﷺ في بدر حيث بين له بعض أصحابه أن هذا لا يصلح منزلًا لقتال القوم فأمر رسول الله باتخاذ منزل آخر، ولم يكن في قول الحباب بن المنذر معارضة لرسول الله.

وكذلك قصة تأبير النخل فإنه أمرهم أن لا يؤبروا النخل، لظنه أن ذلك لا ينفعه فلما علم أن النخل لم يثمر فاشتكى له أصحابه أجاز لهم ذلك وأخبرهم أنه لا يعلم بحقيقة الواقعة حيث قال أنتم أعلم بأمور دنياكم، وهذه الحوادث مشهورة معلومة .. وكذلك ما نحن فيه لم يعلم ﵊ بأنهم إذا نحروا إبلهم لا يبقى لهم شيء، فلما علم أمر لهم بالصدقة.

وفي هذه الحادثة نفسها لو أن رسول الله أمر بذبح الإِبل - بعد أن بين له عمر أنه لا يبقى لهم شيء - لَمَا عارضه أحد من الصحابة، فكيف يتصور أحد أن في هذا معارضة ..

ومن المعلوم أن المفتي قد يفهم الواقعة التي اسْتُفْتيَ فيها على غير وجهها - إما لعدم العلم بحقيقتها أصلًا أولعدم وضوحها - ثم يفتي فيها بحسب

Rujukan halaman ini: الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية، ص 475 (SanadKitab #17821, hlm. urut 469)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.