وأعزهم بدينه، وكرمهم بنبيه محمد ﷺ، ثم جعل المصاهرة نسبا لاحقا، وأمرًا مفتوحًا وشج به الأرحام، وألزمها الأنام، قال ﵎: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا﴾ (¬١)، فأمر اللَّه يجري إلى وقضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكل قضاء قدر، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ (¬٢) ثم إنّ ربي أمرني أن أزوج فاطمة من علي بن أبي طالب فأشهدكم أني قد زوجته إياها على أربع مئة مثقال فضة، إن رضي بذلك علي". وكان النبي ﷺ قد بعثه في حاجة، ثم إن رسول اللَّه ﷺ دعا بطبق فيه بسر، فوضعه بين أيدينا وقال: "انتبهوا"، فبينا نحن ننتهب إذ أقبل علي، فتبسم النبي ﷺ وقال: "يا علي إن اللَّه أمرني أن أزوجك فاطمة، وقد زوجتكها على أربع مئة مثقال فضة، إن رضيت" فقال علي: رضيت، يا رسول اللَّه ثم خر للَّه ساجدًا، فلما رفع رأسه، قال له النبي ﷺ: "بارك اللَّه فيكما، وبارك عليكما، وأخرج منكما الكثير الطيب".
موضوع.
- أخرجه: ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٣/ ٣٧، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد اللَّه، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه الشافعي.