بعد ثلاث؟ وهل يسمعون؟ يقول الله، ﷿: إنك لا تسمع الموتى فقال: والذي نفسي بيده، ما أنتم بأسمع منهم، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبوا".
وفي رواية: "أن رسول الله ﷺ شاور، حين بلغه إقبال أبي سفيان، قال: فتكلم أبو بكر، فأعرض عنه، ثم تكلم عمر، فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة، فقال: إيانا تريد يا رسول الله، والذي نفسي بيده، لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا، قال: فندب رسول الله ﷺ الناس، فانطلقوا حتى نزلوا بدرا، ووردت عليهم روايا قريش، وفيهم غلام أسود لبني الحجاج، فأخذوه، فكان أصحاب رسول الله ﷺ يسألونه عن أبي سفيان وأصحابه، فيقول: ما لي علم بأبي سفيان، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، فإذا قال ذلك ضربوه، فقال: نعم أنا أخبركم هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه فقال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذا أبو جهل، وعتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، في الناس، فإذا قال هذا أيضا ضربوه، ورسول الله ﷺ قائم يصلي، فلما رأى ذلك انصرف، قال: والذي نفسي بيده لتضربوه إذا صدقكم، وتتركوه إذا كذبكم، قال: فقال رسول الله ﷺ: هذا مصرع فلان، قال: ويضع يده على الأرض ها هنا وها هنا، قال: فما ماط أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ".
٢٨٢٣ - عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ لما بعث حراما خاله أخا أم سليم في سبعين رجلا فقتلوا يوم بئر معونة وكان رئيس المشركين يومئذ عامر بن الطفيل وكان هو أتى النبي ﷺ فقال أختر مني ثلاث خصال يكون لك أهل السهل ويكون لي أهل الوبر أو أكون خليفة من بعدك أو أغزوك بغطفان ألف أشقر وألف شقراء قال: فطعن في بيت امرأة من بني فلان. فقال: غدة كغدة البعير في بيت امرأة من بني فلان ائتوني بفرسي