أربعتهم: (وكيع، وعمر بن شقيق، وأبو سفيان، وعبيد الله بن موسى)، عن أبي جعفر الرازي (¬١)، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أُبي بن كعب، فذكره.
١٦٨ - عن ابن عباس ﵄: أنه بينما هو جالس يوم أتاه رجل، فقال: يا ابن عباس، سمعت بالعجب من كعب الأحبار - رحمه الله تعالى - يذكر في الشمس والقمر، قال: وكان ابن عباس ﵄ متكئا فاحتفز، ثم قال: وما ذاك؟ قال: زعم أنه يجاء بالشمس والقمر يوم القيامة كأنهما ثوران عقيران، فيقذفان في النار، قال عكرمة - رحمه الله تعالى -: فطارت من ابن عباس ﵄ شظية، ووقعت أخرى غضبا، ثم قال: كذب كعب - ثلاثا - هذه يهودية، يريد إدخالها في الإسم، جل وعز وأجل وأكرم أن يعذب على طاعته، ألم تر إلى قوله ﷿: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ﴾ (¬٢)، يعني: دؤوبهما في طاعته، فكيف يعذب عبدين أثنى عليهما، إنهما دائبين في طاعته، قائل الله هذا الحبر وقبح حبريته، ما أجرأه على الله ﷿ وأعظم فريته على هذين العبدين المطيعين لله ﷿، ثم استرجع مرارا، ثم أخذ عويدا فجعل ينكثه في الأرض، فظل كذلك ما شاء الله، ثم إنه رفع رأسه وربما رمى بالعود، ثم قال: ألا أحدثكم ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول في الشمس