كلاهما: (هشام، غالب)، عن الحسن، عن تميم الداري، فذكره.
وفي رواية: "خمس من أتى الله بهن دخل الجنة النصح لله ورسوله ولدينه ولكتابه ولعامة المسلمين".
٣٧٣٦ - عن تميم الداري قال: سئل رسول الله ﷺ عن معانقة الرجل إذا لقيه، قال: فكانت تحية الأمم السالفة وخالص ودهم أن يسجد هذا لهذا، وأن أول من عانق خليل الله إبراهيم ﵇، وذلك أنه خرج مرة يرتاد لماشيته بجبل من جبال بيت المقدس، فسمع مقدسا يقدس الله ﷿، فذهل عما كان يطلب وقصد الصوت، فإذا هو برجل طوله ثمانية عشر ذراعا يقدس الله ﷿ فقال له إبراهيم: يا شيخ من ربك؟ قال: الذي في السماء، قال: فمن رب الأرض؟ قال: الذي في السماء. قال: ما بينهما إله غيره؟ قال: لا هو رب من في الأرض، فقال له إبراهيم: هل معك أحد من قومك؟ قال: ما علمت أحدا من قومي بقي غيري. قال: إبراهيم: فأين قبلتك؟ قال: قبلتي إلى الكعبة قبلة إبراهيم. قال: إبراهيم: فما طعامك؟ قال: أجمع من ثمرة الأشجار في الصيف فآكله في الشتاء. قال إبراهيم: أين بيتك؟ قال: ملك المغارة. "قال: انطلق بنا إليه" قال: فإن بيني وبينها واديا لا يخاض. قال: إبراهيم: فكيف تعبره؟ قال: أمشي على الماء جائيا وأمشي عليه ذاهبا، قال إبراهيم: انطلق بنا فلعل الذي ذللك عليك سيذللنا، فانطلقنا مشيا على الماء وكل واحد منها يتعجب مما رأى صاحبه فلما دخلا المغارة نظر إبراهيم فإذا قبلته قبلة