غنمًا فضاقت عليه المدينة! فأخبروه بأمره، فقال: "يا ويْحَ ثعلبة! يا ويح ثعلبه! يا ويح ثعلبة! "، قال: وأنزل اللّه: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً .... ﴾ الآية (¬١)، ونزلت عليه فرائض الصدقة، فبعث رسول اللّه ﷺ، رجلين على الصدقة، رجلا من جهينة، ورجلا من سليم، وكتب لهما كيفَ يأخذان الصدقة من المسلمين، وقال لهما: "مرَّا بثعلبة، وبفلان، رجل من بني سليم، فخذا صدقاتهما! " فخرجا حتى أتيا ثعلبة، فسألاه الصدقة، وأقرآه كتاب رسول اللّه ﷺ، فقال: ما هذه إلا جزية! ما هذه إلا أخت الجزية! ما أدري ما هذا! انطلقا حتى تفرُغا ثم عودا إليّ. فانطلقا، وسمع بهما السُّلمي، فنظر إلى خِيار أسنان ابله، فعزلها للصدقة، ثم استقبلهم بها. فلما رأوها قالوا: ما يجب عليك هذا، وما نريد أن نأخذ هذا منك. قال: بلى، فخذوه، فإنّ نفسي بذلك طيّبة، وإنما هي لي! فأخذوها منه. فلما فرغا من صدقاتهما رجعا، حتى مرَّا بثعلبة، فقال: أروني كتابكما! فنظر فيه، فقال: ما هذه إلا أخت الجزية! انطلقا حتى أرى رأيي. فانطلقا حتى أتيا النبي ﷺ، فلما رآهما، قال: "يا ويح ثعلبة! " قبل أن يكلِّمهما، ودعا للسلميّ بالبركة، فأخبراه بالذي صنع ثعلبة، والذي صنع السلميّ، فأنزل اللّه ﵎ فيه: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾، إلى قوله: ﴿وَبِمَا كَانُوا
Kitab: Al-Mausu'ah al-Haditsiyyah · Pengarang: عبد اللطيف الهميم
Baca Juz 31, halaman 131
Rujukan halaman ini: الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني، ج 31، ص 131 (SanadKitab #17835, hlm. urut 6233)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.