٤١٥٨ - عن جابر بن عبد اللَّه، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سرية كنت فيها، فأصابتنا ظلمة فلم تعرف القبلة، فقالت طائفة منا: قد عرفنا القبلة، هي ها هنا قبل الشمال، فصلوا وخطوا خطأ، وقال بعضنا: القبلة ها هنا قبل الجنوب، وخطوا خطأ، فلما أصبحوا وطلعت الشمس، أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فلما قفلنا من سفرنا سالنا النبي ﷺ، فسكت وأنزل اللَّه ﷿ ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (¬١) أي حنث كنتم (¬٢).
وفي رواية: قال: صلينا ليلة في غيم وخفيت علينا القبلة وعلمنا علما فلما أصبحنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا إلى غير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول اللَّه ﷺ فقال: ""أحسنتم" ولم يأمرنا أن نعيد" (¬٣).
وفي رواية: قال كنا مع النبي ﷺ في مسير أو سرية فأصابنا غيم فتحرينا فاختلفنا في القبلة فصلى كل واحد منا لخط بين يديه لتعلم أمكنتنا فلما أصبحنا نظرنا فإذا نحن قد صلينا لغير القبلة فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فلم يأمرنا بإعادة وقال: "قد أجزأت صلاتكم" (¬٤).
صحيح لغيره.