لو سكت ما زلت تناولني ذراعا ما قلت لك ناولني ذراعا"، ثم قال: "يا أسيم: أنظر هل ترى من خمر (¬١) لمخرج رسول الله ﷺ؟ "، فقلت: يا رسول الله! قد دحس الناس الوادي فما فيه موضع فقال: "أنظر هل ئرى من نخل أو حجارة؟ "، فطت: يا رسول الله قد رأيت نخلات متقاربات ورجما (¬٢) من حجارة، قال: "انطلق إلى النخلات فقل لهن: إن رسول الله يأمركن أن تدانين لمخرج رسول الله ﷺ، وقل للحجارة مثل ذلك"، قال: فأتينهن فقلت ذلك لهن، فوالذي بعثك بالحق نبيا لقد جعلت أنظر إلى النخلات يخددن (¬٣) الأرض خدا حتى اجتمعن، وأنظر إلى الحجارة يتقافزن حتى صرن رجما خلف النخلات، فأتيته فقلت ذاك له، قال: "خذ الأداوة وانطلق"، فلما قضى حاجته وانصرف، قال: "يا أسيم: عد إلى النخلات والحجارة، فقلن لهن إن رسول الله ﷺ يأمركن أن ترجعن إلى مواضعكن" (¬٤).
قال الحافظ المطالب العالية ٤/ ٤٥: (هذا إسناد حسن، ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف، ولكن لحديثه شاهد من طريق يعلى بن مرة، أخرجه أحمد، وغيره).
- أخرجه: أبو يعلى (كما في إتحاف المهرة) ١/ ٢٨١ - ٢٨٢ (١٤٤). وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤١١) قال: أخبرنا أبو يعلى. وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (٥٠٧)، قال: حدثنا سليمان بن أحمد إملاءً، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي. وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٤/ ٣٦٩، قال: أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور السلمي، قال: